علي الأحمدي الميانجي
36
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
32 . عبد اللَّه بن جَعفَر ( كان في المناشدة ) « 1 »
--> ( 1 ) . عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب القرشيّ الهاشميّ ، يُكنّى أبا جعفر ، من صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 655 ح 6412 ؛ رجال الطوسي : ص 42 الرقم 287 ) . وعندما هاجرت أوّل مجموعة من المسلمين إلى الحبشة ، كان جعفر بن أبي طالب المشهور بذي الجناحين ( تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 248 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 456 الرقم 93 ) وزوجته أسماء بنت عميس معهم ، وولد عبد اللَّه هناك ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 655 ح 6408 ) . كان له من العمر سبع سنين عندما جاء إلى المدينة مع أبيه ، ولمّا نظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تبسّم وبسط يده ، فبايعه عبد اللَّه ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 655 ح 6410 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 457 الرقم 93 ) . استشهد والده جعفر في مؤتة ، فتكفّل النّبيّ صلى الله عليه وآله تربيته ( الطبقات الكبرى : ج 4 ص 37 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 456 و 458 الرقم 93 ) . وهو زوج زينب بنت عليّ عليه السلام ، شهد صفّين مع عمّه أمير المؤمنين عليه السلام ( سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 460 الرقم 93 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 272 ) ، ولم يأذن له بالقتال ، وعندما عاد إلى الكوفة قال عليه السلام : . . . لئلّا ينقطع به نسل بني هاشم ( الخصال : ص 380 ح 58 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 61 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 391 ) . كان يُصحر بالحقّ في مواطن كثيرة ، ويرعى المنزلة الرفيعة لأمير المؤمنين عليه السلام وآل الرسول صلى الله عليه وآله ، ولم يسكت عن الطعن في « الشجرة الملعونة » الامويّين على مرأى ومسمع منهم ( شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 229 وج 6 ص 295 ) ، مع هذا كلّه كان معاوية يكرمه ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 656 ح 6413 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 459 الرقم 93 ) . وكان مع الحسنين عليهما السلام بعد استشهاد أبيهما ، وتبعهما بصدق ، وكان يتأسّف على عدم حضوره في كربلاء ، لكنّه كان يفتخر ويعتز باستشهاد أولاده مع الحسين عليه السلام ( تاريخ الطبري : ج 5 ص 466 ) .